الفتال النيسابوري
287
روضة الواعظين
فلو ذكرنا فضائل الصحابة بأجمعهم واستوفينا مناقبهم لطال الكتاب وخرج من الغرض وهذا كاف إنشاء الله . قال محمد بن أبي طلحة العوني : سلام على سلمان من بعد سادتي * سلام على عمارها وأبي ذر سلام على المقداد منى وأنني * أبيت وفى قلبي أحر من الجمر فقال أبو فراس الحارث بن سعيد الهمداني : هيهات لا قربت قربى ولا رحم * يوما إذا قصت الأخلاق والشيم كانت مودة سلمان له رحما * ولم يكن بين نوح وابنه رحم مجلس في ذكر مناقب أصحاب الأئمة وفضائل الشيعة والابدال قال الله تعالى في سورة يونس : ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفى الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم ) . وقال في سورة الأحزاب : ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا ) . وقال في سورة الحجرات : ( إنما المؤمنون اخوة فأصلحوا بين أخويكم ) . وقال في سورة الحديد : ( والذين آمنوا بالله ورسوله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم ) . ( وروى ) ان أمير المؤمنين " عليه السلام " خرج يوما إلى بستان البري موضع في ظهر الكوفة ومعه أصحابه فجلس تحت نخلة ، ثم أمر بنخلة فلقطت فأنزل منها رطب فوضع بين أيديهم فقال رشيد الهجري يا أمير المؤمنين : ما أطيب هذا الرطب ؟ فقال : يا رشيد أما انك تصلب على جذعها ، قال رشيد : فكنت اختلف إليها طرفي النهار أسقيها ومضى أمير المؤمنين " عليه السلام " قال رشيد : فجئتها يوما وقد قطع سعفها قلت اقترب أجلى ثم جئت